تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 124

أخرج أحمد وابن سعد عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد رأيت كأنى فى درع حصينة ورأيت بقراً تنحر فأولت أن الدرع المدينة والبقر بقر فإن شئتم أقمنا بالمدينة فإن دخلوا علينا قاتلناهم فيها. فقالوا: والله ما دخلت علينا فى الجاهلية أفتدخل علينا فى الإسلام قال فشأنكم إذاً فذهبوا فلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لامته فقالوا ما صنعنا رددنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيه فجاءوا فقالوا شأنك يا رسول الله قال الآن إنه ليس لنبى إذا لبس لامته أن يضعها حتى يقاتل (1)

{باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بتحريم المن ليستكثر} قال تعالى {ولا تمنن تستكثر} (2) أخرج ابن جرير عن ابن عباس فى الآية قال لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها. وأجمع المفسرون على أن ذلك خاص به صلى الله عليه وسلم. وأخرج ابن أبى حاتم عن الضحاك فى قوله {وماءاتيتم من ربا} (3) الآية قال هذا هو الربا الحلال يهدى الشئ ليثاب أفضل منه ذاك لا له ولا عليه ونهى النبى صلى الله عليه وسلم خاصة {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بتحريم مد العين إلى ما مُتِّعَ به الناس} قال تعالى {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم} (4) الآية وهذا الحكم نقله الرافعى عن صاحب الإيضاح وجزم به النووى فى أصل الروضة وابن القاص فى التلخيص. {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بتحريم الصلاة على من عليه دين} كان ذلك فى أول الإسلام ثم نسخ لما حصلت التوسعة وتقدم حديثه فى قسم الواجبات. {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بتحريم إمساك كارهته} __________ (1) مصنف ابن أبى شيبة 8/ 506، مجمع الزوائد 8/ 128 كنز العمال 18450، 18451 (2) المدثر /6 (3) الروم / 39 قلت: الربا هنا بمعناه اللغوى لا الإصطلاحى وهو الزيادة وفضل المال من الزكاة والصدقة وغير ذلك (4) طه: 131