تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 105

وأخرج البخارى والترمذى والنسائى عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعى نوح يوم القيامة. فيقال هل بلغت؟ فيقول: نعم. فتدعى أمته فيقال لهم هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير. وما أتانا أحد. فيقال من يشهد لك فيقول محمد وأمته. فذلك قول الله تعالى {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً} والوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ وأشهد عليكم. (1) وأخرج أحمد والنسائى والبيهقى عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجئ النبى يوم القيامة ومعه الرجل والنبى ومعه الرجلان فأكثر من ذلك فيقال لهم هل بلغتم فيقولون نعم فيدعى قومهم فيقال لهم هل بلغوكم فيقولون لا فيقال للنبيين من يشهد لكم أنكم بلغتم فيقولون أمة محمد فتدعى أمة محمد فيشهدون أنهم قد بلغوا فيقال لهم وما علمكم أنهم قد بلغوا فيقولون جاء نبينا بكتاب أخبرنا أنهم قد بلغوا وصدقناه فيقال صدقتم فذلك قوله تعالى {وكذلك جعلناكم أمة وسطا}. قال عدلا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً. (2) وأخرج الطبرانى فى الأوسط عن أبى بكر الصديق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلمإنما حر جهنم على أمتىكحر الحمَّام (3) {ذكر الخصائص التى اختص بها عن أمته من واجبات مباحات وكرامات مما لم يتقدم له الذكر} وهذا النوع أفرده جماعة من الفقهاء بالتصنيف وتعرض لها أصحابنا الشافعية فى كتبهم الفقهية فى باب النكاح ولم يستوفوا وأنا استوفى هنا إن شاء الله تعالى ذلك استيفاء لا مزيد عليه وأعلم أنى أذكر كلما قال فيه عالم أنه من خصائصه سواء كان عليه أصحابنا أم لا مصححاً أم لا فإن ذلك دأب المتتبعين المستوعبين وإن كان الجهلة القاصرون إذا رأوا مثل ذلك بادروا إلى الإنكار على مورده. __________ (1) البقرة /43 ا البخارى 6/ 26، أحمد 3/ 32، ابن أبى شيبة 11/ 454 (2) أحمد 3/ 58، الفتح 8/ 172 (3) مجمع الزوائد 10/ 360، كشف الخفا 1/ 246