الحديث الخامس: أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم عن أبى هريرة قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الفترة والمعتوه والأصم والأبكم والشيوخ الذين لم يدركوا الإسلام، ثم أرسل إليهم رسولا أن ادخلوا النار، فيقولون: كيف ولم تأتنا رسل؟ قال: وأيم الله لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما، ثم يرسل إليهم فيطيعه من كان يريد أن يطيعه، قال أبو هريرة: إقرأوا إن شئتم: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} إسناده صحيح على شرط الشيخين، ومثله لا يقال من قبل الرأي، فله حكم الرفع. (1) الحديث السادس: أخرج البزاز والحاكم فى مستدركه عن ثوبان أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " إذا كان يوم القيامة جاء أهل الجاهلية يحملون أوثانهم على ظهورهم، فيسألهم ربهم فيقولون: ربنا لم ترسل إلينا رسولا ولم يأتنا لك أمر، ولو أرسلت إلينا رسولا لكنا أطوع عبادك فيقول لهم ربهم: أرأيتكم إن أمرتكم بأمر تطيعونى. فيقولون: نعم، فيأمرهم أن يعمدوا إلى جهنم فيدخلوها، فينطلقون حتى إذا دنوا منها وجدوا لها تغيظا وزفيرا. فرجعوا إلى ربهم فيقولون: ربنا أجرنا منها، فيقول لهم: ألم تزعموا أني إن أمرتكم بأمر تطيعونى، فيأخذ على ذلك مواثيقهم، فيقول: اعمدوا إليها فادخلوها، فينطلقون حتى إذا رأوها فرقوا ورجعوا فقالوا: ربنا فرقنا منها ولا نستطيع أن ندخلها، فيقول: ادخلوها داخرين، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: لو دخلوها أول مرة كانت عليهم برداً وسلاماً " قال الحاكم: صحيح على شرط البخارى ومسلم. (2) __________ (1) أورده ابن كثير فى تفسيره لسورة الإسراء 3/ 29. (2) الحاكم فى المستدرك (4/ 450) وابن كثير (5/ 52) والهيثمى فى المجمع (10/ 347) والدر المنثور للسيوطى (3/ 18) والكنز للهندى (39554).