تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 46

فائدة

فى كتاب كفاية المعتقد نفعنا الله تعالى به " قيل: إنما سمى الأبدال أبدالا لأنهم إذا غابوا تبدل فيه مكانهم صور روحانية تخلفهم، وبنى على ذلك ما حكى عن الشيخ مفرج الدماميلى أنه رآه بعض أصحابه يوم عرفة بعرفة ورآه أخر - مكانه من زاويته بدماميل لم يفارقه فى جميع ذلك اليوم، فلما رجع الحاج ذكر كل واحد منهما ذلك لصحابه، وتنازعا فى ذلك، وحلف كل بالطلاق، فاختصل إليه، فأقرهما وأبقى كلا منهما على الزوجيةِ، فسئل عن الحكمة فى عدم حنث الإثنين مع كون صدق أحدهما يوجب حنث الآخر، فقال: الولى إذا تحقق فى ولايته مكن من التصور فى صور عديدة، وتظهر روحانيته فى وقت واحد فى جهات متعددة، فالصورة التى ظهرت لمن رآها بعرفة حق، والصورة التى رآها الآخر فى مكانه فى ذلك الوقت حق، وكل منهما صادق فى يمينه، ولا يلزم من ذلك وجود شخص فى مكانين فى وقت واحد، لأن ذلك إثبات تعدد الصور الروحانية لا الجسمانية، انتهى. وقد قررت نظير ذلك فى الروح بعد الموت فى باب مقر الأرواح فى كتاب البرزخ. قال الشمس الداودى: قال مؤلفه شيخنا رضى الله عنه وأرضاه: ألفته يوم السبت ثامن محرم سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة، أحسن الله ختامهما بمحمد وآله أجمعين.

تنوير الحلك، فى إمكان رؤية النبى والملك (1) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد، فقد كثر السؤال عن رؤية أرباب الأحوال للنبى صلى الله عليه وسلم، فى اليقظة، وأن طائفة من أهل العصر ممن لاقدم لهم فى العلم بالغوا فى إنكار ذلك والتعجب منه، وادعوا أنه مستحيل، فألفت هذه الكراسة فىذلك، وسميتها تنوير الحلك فى إمكان رؤية النبى والملك وتمسكت بالحديث الصحيح الوارد فى ذلك. __________ (1) (تنوير الحلك فى إمكان رؤية النبى والملك) كتاب للحافظ السيوطى مطبوع برقم إيداع 2384/ 1986 م