وأخرج هو والخطيب من طريق عبيد الله بن محمد العبسى قال: سمعت الكنانى يقول: النقباء ثلاثمائة، والنجباء سبعون، والبدلاء أربعون، والأخيار سبعة، والعمد أربعة، والغوث واحد، فمسكن النقباء المغرب، ومسكن النجباء مصر. ومسكن الأبدال الشام، والأخيار (1) سياحون فى الأرض، والعمد فى زوايا الأرض، ومسكن الغوث مكة. فاذا عرضت الحاجة من أمر العامة ابتهل فيها النقباء ثم النجباء ثم الأبدال ثم الأخيار ثم العمد فإن أجيبوا والا إبتهل الغوث، فلا تتم مسألته حتى تجاب دعوته. (2) وأخرج ابن أبى الدنيا ثنا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازى ثنا عثمان ابن مطيع ثنا سفيان بن عيينة قال: قال أبو الزناد: لما ذهبت النبوة - وكانوا أوتاد الأرض - أخلف الله مكانهم أربعين رجلا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم يقال لهم الأبدال. لا يموت الرجل منهم حتى ينشئ الله مكانه آخر يخلفه، وهم أوتاد الأرض، قلوب ثلاثين منهم على مثل يقين إبراهيم، لم يفضلوا الناس بكثرة الصلاة ولا بكثرة الصيام، ولا بحسن التخشع ولا بحسن الحلية. ولكن بصدق الورع وحسن النية وسلامة القلوب والنصيحة لجميع المسلمين ابتغاء مرضاة الله، بصبر حليم، ولب رحيم، وتواضع فى غير مذلة، لا يلعنون أحدا، ولا يؤذون أحدا، ولا يتطاولون على أحد تحتهم، ولا يحقرونه، ولا يحسدون أحد فوقهم، ليسوا بمتخشعين ولا متماوتين، ولا معجبين، لا يحبون لدنيا، ولا يحبون الدنيا، ليسوا اليوم فى وحشة، ولا غدا فى غفلة. وأخرج الخلال عن إبراهيم النخعى قال: ما من قرية ولا بلدة إلا يكون فيها من يدفع الله بهم عن أهلها عنهم. وأخرج عن زاذان قال: ما خلت الأرض بعد نوح من إثنى عشر فصاعدا، يدفع الله بهم عن أهل الأرض. __________ (1) الأخيار هم الأماجد جمع " ماجد " (2) انظر (كشف الخفا ومزيل الإلباس) للعجلونى 1/ 26 ح 35.