تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 184

7 خمصان الأخمصين:- أى شديد تجافى أخمص القدم عن الأرض وهوالمحل الذى لايلصق بها عند الوطء. 8 مسيح القدمين:- أى أملسهما مستويهما لينهما بلا تشقق جلد. 9 ينبو عنهما الماء:- أى يسيل ويمر سريعاً إذا صب عليهما الماء لملامستهما. 10 إذا زال زال تقلعاً:- أى إذا انتقل رفع رجليه رفعاً قوياً وهى مشية أولى العزم والهمة والشجاعة. 11 ويخطو تكفؤأ:- مال يميناً وشمالاً تمايلاً جميلاً فهو جميل حتى فى مشيته. ... 12 ويمشى هوناً:- أى يمشى برفق ولين وتثبت ووقار وحلم وأناءة وعفاف وتواضع فلا يضرب برجليه ولا يخفق بنعله غير مختال ولامعجب. أطول من نظره إلى السماء 1، جل نظره الملاحظة 2، يسوق أصحابه 3، ويبدأ من لقيه بالسلام 4، متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلم فى غير حاجة، طويل السكوت، يفتتح الكلام ويختمه بإشراقه، ويتكلم بجوامع الكلم، فصلا لا فضولاً فيه ولا تقصير، دمثاً ليس بالجافى، ولا بالمهيمن يعظم النعمة، ولا يذم شيئاً، لم يكن يذم ذواقاً ولايمتدحه، ولا يقام لغضبه إذا تعرض يلحق بشئ حتى ينتصر له، ولا يغضب لنفسه ولاينتصر لها، إذا أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها، يضرب بإبهامه اليمنى راحة اليسرى، وإذا غضب أعرض وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام، هذا حديث جامع فى صفة حليته واعتدالها، وكمال نشأته الظاهرة الكاملة التى أجمع الحكماء من أهل الفراسة أن كل حلية من هذه المذكورات دالة على معنى الكمال. فهو أكمل خلق الله صورة، وأعدلهم نشأة، لأنه صلى الله عليه وسلم هو الموجود الأول، الذى هو فى غاية الاعتدال كمالاً وجمالاً وبهاءً وسناءً، ولهذا كان كل من قارب هذه الخلقة الشريفة فى الاعتدال، أكمل من غيره. ـــــــــــــــــــــــــ