1 - 10 / فصلت والنفس الثانية الموجودة فى العقل الكلى ومنه، هى المسماة بالروح الكلية المعبر عن اللوح المحفوظ 1 بها. وهى محتد للنوع الإنسانى كما سبق بيانه. ولكل سماء من هذه العقول الباقية السبعة نفس، هى حقيقة الكوكب الموجود فى سماء ذلك العقل فنفس العقل الرابع حقيقة "كيوان ونفس العقل الخامس حقيقة المشترى ونفس العقل السادس حقيقة بهرام " وهو المريخ ونفس العقل السابع حقيقة "الشمس ونفس العقل الثامن حقيقة الزهرة ونفس العقل التاسع حقيقة عطارد ". ونفس العقل العاشر المعبر عنه بالعقل الفعال حقيقة القمر. فالأركان الأربعة آباء. وهذا العقل الفعال فى الوجود والأرض والمعدن والنبات والحيوان جميعه، آباء هذه الأركان الأربعة وتم نظام العالم بوجود ذلك. وقال الله تعالى {هو الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام ثم استوى على العرش} 2. فالأيام هذه، التى خلق الله السماوات والأرض فيها، هى الجهات الستة، التى أوجد الله العوالم فيها. واليوم السابع الذى استوى الله فيه على العرش، هو عدم الجهه المخصوصة له بحال دون غيره فرتب الله الموجودات السفلية بواسطة الأركان الأربعة. ورتب الأركان بواسطة هذه العقول المذكورة. وترتيب موجودية هذه العقول العشرة، كترتيب وجود العدد من الواحد. فإن الإثنين مثلا، لا يوجد إلا بوجود الواحد. والثلاثة لاتوجد إلا بوجود الإثنين وهلم جرا 3 فلا يوجد عدد إلا بعد وجود ما قبله فى المرتبة. والكل موجودون من الواحد. وليس الواحد من العدد. لأن كل عدد تضربه فى عدد يخرج منه عددا أكثر من مثل أحدهما. ولو ضربت جميع الأعداد فى الواحد لايخرج منه شئ. لأن الواحد ليس هو بعدد. فلو كان عدداً لخرج من ضربه فى نفسه عدد.