3 انظر كتاب (الإنسان الكامل فى معرفة الأوائل والأواخر) للجيلى ج 2 ص 7 باب الكرسى. ... ثم إن الله تعالى خلق بواسطة هذا العقل الثالث، عقلا رابعا هو روح السماء السابعة. وخلق بواسطة الرابع عقلا خامسا هو روح السماء السادسة. وخلق بواسطة، هذا العقل عقلا سادسا هو روح السماء الخامسة. وخلق بواسطة السادس عقلا سابعا هو روح السماء الرابعة. وخلق بواسطة السابع عقلا ثامنا هو روح السماء الثالثة. وخلق بواسطة الثامن عقلا تاسعا هو روح السماء الثانية. وخلق بواسطة التاسع عقلا عاشرا هو روح السماء الأولى- سماء الدنيا. ويسمى هذا العقل (بالعقل الفعال). جعل الله سبحانه تدبير العالم الأرضى معروفا بقدرته تعالى إلى هذا العقل. كما جعل تدبير الجسم الحيوانى معروفا إلى الروح. ثم أوجد بواسطة هذا العقل الفعال، الأركان الأربعة. فأول مخلوق منها هو النار ثم الهواء ثم الماء ثم التراب. وتم التدبير بهذه الأربعة مع واسطة العقل الفعال بأمر الله تعالى وإرادته وقدرته على حسب ما جرى به القلم الأعلى فى اللوح المحفوظ، الذى لايأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه، ولا من جهة من الجهات. وهذه الأربعة الأركان المذكورة هى التى كنى عنها سبحانه وتعالى بالأيام بقوله تعالى: {وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين} 1 بالحال. فإن السؤال بالحال منوط بالإجابة دون غيره، كما بيناه فيما مضى، على أن الإجابة التى هى (لبيك) من الله تعالى واقعة فورياً. والأمر المطلوب إن وافق سؤال الحال، وقع فوريا أيضا، وإلا أخر إلى أن يوافقه سؤال الحال إما فى الدنيا وإما فى الآخرة وأما الأيام التى هى الأربعة الأركان، فهى الأركان الأربعة التى جعل الله فيها أرزاق العالم الأرضى. واعلم أن الله تعالى، أوجد من كل عقل نفسا، تقوم بإظهار ما حواه ذلك العقل فيظهر سره بها. بل هىعلى الحقيقة، سر ذلك العقل.