تأويل التائية

الصفحة 97

135 يموت شهيداً من أحب محمدا وآلاً وأصحاباً فيا سعد ميت {أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} 69 النساء قال القرطبي قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن من عباد الله عبادا ما هم بأنبياء ولا شهداء تغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله تعالى). قيل: يا رسول الله، خبرنا من هم وما أعمالهم فلعلنا نحبهم. قال: (هم قوم تحابوا في الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطون بها فوالله إن وجوههم لنور وإنهم على منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس ثم قرأ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وكما أخرج صاحب الكشاف عن بن مسعود ( من مات على حب آل محمد مات شهيداً )

أى يحشر فى زمرة الشهداء من أحب محمدا صلى الله عليه وسلم كما فى قوله ( المرء مع من أحب ) ، وآلاً وأصحاباً أى آل بيت رسول الله وصحابته رضى الله عنهم كما فى قوله ( من مات على حب آل محمد مات شهيداً ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

136 ألا إن داء الحب للصب علةٌ ولكنها تشفى عضال الأعلة { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله } 31 آل عمران{ ويشف صدور قوم مؤمنين } 14 التوبة ، اتهم الشافعي رضي اللّه عنه بالتشيع وسيق وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، في أقياده مع تسعة من العلويين إلى الرشيد، وهناك ضربت رقاب العلوية التسعة أمام الشافعي واحدا بعد آخر، حتى جاء دوره، وكان محمد بن الحسن القاضي عند هارون الرشيد حاضرا، واستطاع الشافعي بذكائه وسرعة خاطره أن يستميل إليه قلب الخليفة وعقله وأن يقنعه ببراءته، ثم اتهم بأنه رافضي فقال : أن كان رفضا حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي

ألا إن داء الحب الداء هو السقم والمرض والسقم هنا الناتج عن الحب فالحب فى ازدياد دائم شوقا وعشقا وولها والصب هو العاشق المشتاق والعلة من العليل وهو السقيم المريض