111 ولم يك نقصان لدى أتمه ولكن بى النقصان يكمل للفتى { وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليه كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم واسحق إن ربك عليم حكيم} 6 يوسف ويفهم من هذه الآية أن تمام النعمة وكمالها علي أحد الأنبياء ليس معناه نقص للنبي الذي قبله والعلماء أولياء الله وورثة أنبياءه فقد تمت نعمة الله علي فلذه كبدي وخليفتي إبراهيم ومن فضل الله كل نقصان حاصل لمن ارتقي مراتب الفتوة يكمل بنسبته إلى طريقي واتباعي .
أى أن هذا العطاء جاء فوق الزيادة ولم يكن لإكمال نقص عندى بل هو بعد الزيادة فضلا من الله ونعمة والنقص عكس الكمال والتمام ، أى إنى أكمل وأتم نقص الفتى والفتى كل من يصل إلى مرحلة الرجولة ما دون الأربعين أيضا الذى لم يصل إلى مرتبة الكمال والفتى أيضا السخى الكريم .
112 أقول أجبت وما أجبت لطالب أقول مناى ولا أقول منيتى {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} 23 الأحزاب ، (عن ربعي بن خراش العبسي قال مرض أخي الربيع بن خراش فمرضته ثم مات فذهبنا نجهزه فلما جئنا رفع الثوب عن وجهه ثم قال السلام عليكم قلنا وعليك السلام قدمت قال بلى ولكن لقيت بعدكم ربي ولقيني بروح وريحان ورب غير غضبان ثم كساني ثيابا من سندس أخضر وإني سألته أن يأذن لي أن أبشركم فاذن لي وإن الأمر كما ترون فسددوا وقاربوا وبشروا ولا تنفروا فلما قالها كانت كحصاة وقعت في ماء) بن كثير في البداية والنهاية ، ولذا كان انتقال الشيخ للرفيق الأعلى رغبة منه في لقاء ربه لأن غايته كانت مشاهدة الوجه الكريم وجواره .
أقول أجبت أى أستجيب لطلبى وما أجبت لطالب لم أستجب لطالب لأننى فى الأصل طالبه فهو مطلوبى ومرادى ، أقول مناى أى أمنيتى من التمنى ولا أقول منيتى والمنية هى الموت ( كما حضر سيدنا بلال الموت فصرخت زوجته وا مصيبتاه فقال وافرحتاه غدا نلقى الأحبة محمدا وصحبه ) رضى الله عنه .