تأويل التائية

الصفحة 17

20 ويعرف عنى من هدى الله قلبه ويعزف عن حبى طريد الهداية اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ {23} الزمر { ومن يؤمن بالله يهد قلبه} 11 التغابن وهنا رباط قوي ما بين ذكر الله ومعرفة أو إنكار أولياء الله فكما تنص الآية أن من يقرأ القرآن يهديه إلى الذكر والذكر هو هدى الله ولكن لأي شئ يهديك ؟ إلى صاحب الصراط المستقيم من الذين أنعم الله عليهم من الصالحين وحسن أولئك رفيقا هذه هي المعرفة وينكر على الأولياء من يضلل الله وما له من هاد فكل يدخل الجنة إلا من أبى وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ويعرف عنى من المعرفة وهى العلم ، يعزف : من العزوف وهو الانصراف عنه طريد الهداية الطريد أى المطرود بعيداً عن الهداية والعياذ بالله.

21 سلام على قوم بنا قد تواصلوا فحبلى موصول وجدى قدوتى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا....)103 آل عمران {قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى} 59 النمل وعن زيد بن ارقم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:اني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي؛ أحدهما أعظم من الآخر؛ كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما (مسلم).ويفهم من الاية والحديث أن القرآن هو حبل الله وأنه مقترن بأهل بيت النبوة فكما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قرآنا يمشي { لقدكان لكم فى رسول الله أسوة حسنة} 21 الأحزاب قال الصديق أرقبوا محمدا في أهل بيته (البخاري) أي أن الوارث للقرآن الذي يمشي يكون منهم فسلام على قوم يتمسكون بحبل الله عند من هو موصول وقدوته جده الكريم صلى الله عليه وسلم . 23 هنيئا لمن أضحى صريعا بحينا فدائى طب بل وقتلى إغاثتى