138 وعلمى فى العلياء صعب مناله وإن ظلالى غافلا ما أظلت { وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّوَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ {205} الأعراف وعن عبد اللّه بن بشر قال: جاء أعرابيان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فقال أحدهما: يا رسول اللّه أي الناس خير؟ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: من طال عمره وحسن عمله، وقال الآخر: يا رسول اللّه إن شرائع الإسلام قد كثرت علينا فمرني بأمر أتشبث به، قال صلى اللّه عليه وسلم لايزال لسانك رطباً بذكر اللّه تعالى (أخرجه الإمام أحمد وروى الترمذي وابن ماجه الفصل الأخير منه). وفي الحديث: أكثروا ذكر اللّه تعالى حتى يقولوا مجنون ولأن ذكر الله هو المعين على العلم يقول سيدي إبراهيم الدسوقي العلم بالذكر لاينفك مقترنا والجهل صاحبه في غفلة وعنى
وعلمى فى العلياء والعلياء من العلو والرفعة ويقصد بها هنا الحضرة الإلهية صعب مناله والصعب عكس السهل مناله أى نواله والوصول إليه لعلوه ورفعته وعظمة منزلته وعلو شأنه على أهل العليا ، وإن ظلالى أى عنايتى وحمايتى ورعايتى لا أظلل بها الغافلين عن الذكر بأنواعه أهل القلوب اللاهية .
139 يراحُ براحى كل قلبٍ من العنا وما كل عين إذ ترانى قرت { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم فإن تولوا فقل حسبى الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم }128 التوبة ، إن الصحابي هو من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمنا به محبا له فيرتاح قلبه من عناء الدنيا وتقر عينه برؤيته ، وهكذا كان سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه الذي كان يتركه النبي بعد العشاء فيظل يطوف حول بيته حتى يخرج الحبيب لصلاة الصبح فيكون أول من يلقاه