انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 39

(وروى أبوهريرة رضي الله عنه) أن أبا بكر الصديق وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما قدما يوماً إلى حرة رسول الله ، فقال علي لأبي بكر رضي الله عنهما تقدم فكن أول قارع يقرع الباب، وألح عليه، فقال أبوبكر تقدم أنت يا علي، فقال علي رضي الله عنه ما كنت بالذي يتقدم على رجل سمعت رسول الله يقول في حقه، (ما طلعت الشمس ولا غربت من بعدي 9على رجل أفضل من أبي بكر الصديق). فقال أبوبكر الصديق رضي الله عنه أنا لا أتقدم على رجل قال في حقه رسول الله (أعطيت خير النساء لخير الرجال). فقال علي رضي الله عنه أنا لا أتقدم على رجل قال في حقه رسول الله ، (من أراد أن ينظر إلى صدر إبراهيم الخليل فلينظر إلى صدر أبي بكر الصديق)، فقال أبوبكر رضي الله عنه، أنا لا أتقدم على رجل قال في حقه رسول الله ، (من أراد أن ينظر إلى آدم عليه السلام، وإلى يوسف وحسنه، وإلى موسى وصلاته، وإلى عيسى وزهده، وإلى محمد وخلقه، فلينظر إلى علي). فقال علي رضي الله عنه، أنا لا أتقدم على رجل قال في حقه رسول الله ، (إذا اجتمع العالم في عرصات يوم القيامة يوم الحسرة والندامة ينادى مناد من قبل الحق عز وجل، يا أبا بكر أدخل أنت ومحبوبك الجنة<. فقال زبوبكر أنا لا أتقدم على رجل قال في حقه رسول الله يوم حنين وخيبر، وقد أهديإليه تمر ولبن، (هذه هي هدية من الطالب الغالب إلي علي بن أبي طالب) فقال علي رضي الله عنه لا أتقدم على رجل قال في حقه رسول الله ، (أنت يا أبا بكر عيني). قال أبوبكر رضي الله عنه: أنا لا أتقدم على رجل قال في حقه رسول الله ، (يجىء علي كرم الله وجهه على مركب من مراكب الجنة فينادي منادٍ يا محمد كان لك في الدنيا والد حسن، وأخ حسن، أما الوالد الحسن، فأبوك إبراهيم الخيل، وأما الأخ الحسن، فعلي بن أبي طالب رضي الله عنه).