انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 116

ومن آمن بالله أمن من كل شيء، ومن أسلم لله، ما يعصيه. وإن عصاه اعتذر إليه، وإن اعتذر إليه، قبل عذره، ففهمت حينئذ معنى قوله عز وجل {وثيابك فطهر} وقال الشيخ أبوالعباس رضي الله عنه جُلْتُ في ملكوت الله فرأيت أبا مدين متعلقاً بساق العرش. وهو رجل أشقر أزرق العينين. فقلت له: ما علومك وما مقامك؟ فقال: أما علومي فأحد وسبعون علماً، وأما مقامي فرابع الخلفاء، ورأس السبعة الأبدال. قلت له فما تقول في شيخي أبي الحسن الشاذلي، قال زائد عليَّ بأربعين علماً، هو البحر الذي لا يحاط به. وأخبرني بعض أصحابنا. قال: قيل للشيخ أبي الحسن من هو شيخك يا سيدي؟ فقال: كنت أنتسب إلى الشيخ عبد السلام ابن بشيش. وأنا الآن لا أنتسب لأحد. بل أعوم في عشرة أبحر. خمسة من الآدميين: النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وخمسة من الروحانيين، جبريل، وميكائيل، واسرافيل، وعزرائيل، والروح الأكبر. وأخبرني ولده سيدنا ومولانا الإمام العارف شهاب الدين أحمد. قال قال الشيخ عند موته، والله لقد جئت في هذا الطريق بما لم يأت به أحد. ومن الأمر المشهور أنه لما دفن بحميثرا وغسل من مائها كثُر الماء بعد ذلك وعذب حتى صار يكفي الركب إذا نزل عليه. ولم يكن قبل ذلك كذلك. وكتب إلي الشيخ أبوعبدالله بن النعمان رضي الله عنه. أبياتاً يوصيني فيها بالشيخ أبي العباس رضي الله عنه منها: عطاء إله العرش في الثغر أحمد سررت به الصحب فالله أحمد ثم يقول في الشيخ أبي العباس رضي الله عنه: ووارث علم الشاذلي حقيقة وذلك قطب فاعلموه وأوحد رأيت له بعد الممات عجائبا تدل على من كان للفتح يجحد