وهو أن الشيخ تقي الدين أرسل إلى سيدي عبدالعزيز الديريني رضي الله عنه. قال له امحن لي هذا الرجل الذي اشتغل الناس بأمره عن هذه المسائل فإن أجابك عنها فهو ولي الله تعالى فمضى إليه سيدي عبدالعزيز وسأله عنها فأجاب عنها بأحسن جواب. وقال هذا الجواب مسطر في كتاب الشجرة فوجدوه في الكتاب كما قال وكان سيدي عبدالعزيز إذا سئل عن سيدي أحمد رضي الله عنه يقول هو بحر لا يدرك قرار. وأخباره ومجيئه بالأسرى من بلاد الأفرنج، وإغاثة الناس من قطاع الطريق. وحيلولته بينهم، وبينهم وبين من استنجد به، لا تحويها الدفاتر رضي الله عنه قلت وقد شاهدت أنا بعيني سنة خمس وأربعين وتسعمائة أسيراً على منارة سيدي عبدالعال رضي الله عنه مقيداً مغلولاً وهو مخبط العقل فسألته عن ذلك فقال بينما أنا في بلاد الأفرنج آخر الليل توجهت إلى سيدي أحمد فإذا أنا به فأخذني وطار بي في الهواء فوضعني هنا فمكثت يومين ورأسه دائر عليه من شدة الخطفة رضي الله عنه.