أحسن القصص

الصفحة 70

وكان للشيخ قصص كثيرة جداً في حواره مع كثير من المريدين وبعض المعاندين وكانت كلمة الشيخ دائماً فيها القول الفصل· قال له رجل من أدعياء السلفية : كيف تقولون السيد فلان والسيد هو الله؟ قال له الشيخ أتحفظ أسماء الله الحسنى ؟ قال بلى· قال له أفيها السيد ؟ فبهت الرجل· ثم أوضح الشيخ رضي الله عنه أن السيد لابد أن يكون من جنس القوم، واستشهد بقوله تعالى (وألفيا سيِّدها لدى الباب).

كذلك كانت دروس الشيخ مجالاً لسيرته الذاتية إذ كان يحكي عن علاقته مع المشايخ. حكى الشيخ مرة أنه أصابه جذب في صباه فظنَّ أهله أنه أصابه مسٌّ من الجنون فأخذوه إلى رجل بالخرطوم بحري يداوي من الجن وكان هناك عددٌ من المجانين مكتوفين فرُبط الشيخ إلى عمود في ذلك المكان وكان يقرأ أوراده فكانت أوراده السبب في شفاء كثير من المجانين الذين كانوا هناك.

ولما فارق المكان كان معظمهم قد برئ وذهب إلى أهله ببركة أوراد الشيخ، وذكر أيضا أن أهله أخذوه إلى الشيخ قريب الله أبو صالح رضي الله عنه بأم درمان ولما دخل على الشيخ قريب الله أخذ الشيخ قريب حالٌ لما وقع بصره عليه فصار يترجم وأيضا أخذ مولانا الشيخ حال وأخذ يترجم حتى تعجب الناس منهما.

كما حكى عن علاقته بالشيخ عبد الباقي المكاشفي رضي الله عنه في الشكينيبة وكان يزوره من حين لآخر وأيضاً عن علاقته مع الشيخ عبد الباقي حمد النيل رضي الله عنه بطيبة وحكى عن خروجه للسياحة بجبل موية وكيف أنهم كانوا يصومون النهار ويقومون الليل وكان هؤلاء المشايخ يعرفون حقيقته وإن كان يظهر لبقية الناس مثله مثل أي مريد آخر وهكذا كان الشيخ دأبه ومزيته الخفاء.