أحسن القصص

الصفحة 70

إن كان بقي فيهم من النبوة فسيجيبون عمّا أسألهم عنه وكتب إليه يسأله عن المجرّة وعن القوس وعن البقعة التي لم تُصِبْها الشمس إلا ساعة واحدة، فلمّا أتى معاوية الكتاب والرسول، قال: هذا شيء ما كنت أراه أسأل عنه إلى يومي هذا؟ فطوى الكتاب وبعث به إلى ابن عباس، فكتب إليه: إنّ القوس أمان لأهل الأرض من الغرق، والمجرّة باب السماء الذي تنشق منه، وأمّا البقعة التي لم تُصبْها الشمس إلا ساعة من نهار فالبحر الذي انفرج عن بني إسرائيل. وفي آخر عمره كُفَّ بصره، وفي عامه الحادي والسبعين دُعِي للقاء ربه العظيم، ودُفِنَ في مدينة الطائف سنة 68 هـ.