يعني أنك طبت في ظلال الجنة حيث خصف آدم وحواء عليهما السلام عليهما من ورق الجنة، ثم لما هبط آدم عليه السلام إلى الأرض كنت في صلبه لم تكن قد تخلقت بعد بالصورة البشرية ثم كنت في صلب نوحٍ عليه السلام في السفينة حين غرق المشركون ومعهم أصنامهم، ثم نقلت من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الطيبّة ونحن بنو هاشم كنا نصحبك في هذه الرحلة فنحن بين الأنام كالجبل أنت أعلاه ونحن جوانبه وسائر الناس أسفل منا.
وفاته رضي الله تعالى عنه
توفي سيدنا العباس رضي الله عنه بالمدينة في رجب أو رمضان عام اثنين وثلاثين في خلافة سيدنا عثمان رضي الله عنه وشيَّعه كلُّ من حضره من الناس بالمدينة إلى البقيع ولم يتخلَّف أحد حتى ضاق بهم الموضع ولم يستطع بنو هاشم دفنه من شدة الزحام وتقطعت الثياب التي كُفِّن فيها العباس رضي الله عنه حتى بعث الخليفة عثمان لشُّرطة يضربون الناس حتى انكشفوا عن بني هاشم، فكانوا هم الذين تولَّوا دفنه رضي الله عنه. ومشهده بالبقيع معروف مشهور وفي جواره سيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهراء رضوان الله عليها . نفعنا الله بهم وببركتهم وآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين.